موسوعة أصول التفسير من آثار السلف

1) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى الْكُتَّابِ لِيُعَلِّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ: اكْتُبْ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، قَالَ لَهُ عِيسَى: وَمَا {بِسْمِ اللَّهِ}؟ فَقَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ عِيسَى: الْبَاءُ: بَهَاءُ اللَّهِ، وَالسِّينِ: سَنَاؤُهُ، وَالْمِيمُ: مَمْلَكَتُهُ، واللهُ إِلَهُ الآلِهَةِ، وَالرَّحْمَنُ رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الآخِرَةِ"(1).

2) عن ابن عباس قال: {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 1] وهو الرقيق، {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] وهو العاطف على خلقه بالرزق، وهما اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر(2).

3) عن ابن عباس قال: {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 1]: الفعلان من الرحمة، و{الرَّحِيم} [الفاتحة: 1]: الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يضعِّف عليه العذاب(3).

4) عن ابن عباس قال: ليس أحد يسمى الرحمن غيره(4).

5) عن الضحاك بن مزاحم قال: {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 1] لجميع الخلق، و{الرَّحِيم} [الفاتحة: 1] بالمؤمنين خاصة(5).

6) عن الحسن البصري قال: {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 1] اسم ممنوع(6).

7) عن الحسن البصري قال: {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، تسمى به تبارك وتعالى(7).

8) عن عطاء الخراساني قال: كان الرحمن فلما اختزل –يعني مسيلمة- الرحمن من اسمه كان الرحمن الرحيم(8).

9) قال مقاتل بن سليمان: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] اسمان رفيقان، أحدهما أرق من الآخر، {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 1] يعني المترحم. {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] يعني المتعطف بالرحمة(9).


(1) الدر المنثور 1/ 38، تفسير الطبري 1/ 119، تفسير الثعلبي 1/ 93-94، حلية أبي نعيم 7/ 251.
(2) الدر المنثور 1/40، الأسماء والصفات للبيهقي 1/ 39 (82).
(3) الدر المنثور 1/39، تفسير الطبري، 1/ 128- 129، تفسير ابن أبي حاتم 1/ 26 (6 ) مختصرًا.
(4) تفسير ابن أبي حاتم 8/ 2715.
(5) الدر المنثور 1/40، تفسير ابن أبي حاتم 1/ 28 (20 ) مختصرًا.
(6) الدر المنثور 1/40، تفسير الطبري 1/ 134.
(7) الدر المنثور 1/40، تفسير ابن أبي حاتم 1/ 26.
(8) الدر المنثور 1/41، تفسير الطبري 1/ 129، وينظر: الفتح 8/ 155.
(9) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 24.

تنحصر أصول التفسير في هذه الآية حول بيان أسلوب التفسير ونوع الاختلاف في هذه الآثار وسببه:

أولًا- أسلوب التفسير:

التفسير على المعنى.

ثانيًا- نوع الاختلاف:

اختلاف تنوع، وهو اختلاف يرجع إلى أكثر من معنى، فالآثار السابقة مردها إلى معنيين:

الأول: بيان أن الله رحمن رحيم بخلقه في الدنيا والآخرة.

الثاني: بيان اختصاص الله بالتسمي بالرحمن.

ثالثًا- سبب الخلاف:

التعبير عن المسمى الواحد بأوصاف مختلفة.

لا يوجد نتائج